علي بن تاج الدين السنجاري
279
منائح الكرم
ووصلوا « 1 » جدة ، وباتوا فيها ليلة الأحد . فجاءهم هتيمي « 2 » ، وأخبر الشريف بأن الأشراف الجلوية غزونا ، ونهبوا إبلنا ونجعنا « 3 » . فقال له الشريف : " أتعرف محلّهم ؟ " . قال : " نعم " . قال : " أنت الدالّ لنا عليه " . فسار ، وساروا في جيشهم ، وحثوا في سيرهم ، وأدركوهم عند الظهر مقيلين « 4 » ، وجميع ما أخذوه من هتيم عندهم . فأقبل عليهم الشريف ببعض الأشراف ، ومعه علي كتخذا « 5 » الوزير سليمان باشا ، وبعض أنفار من أتباع الوزير ، وقتلوا من القوم زهاء ثلاثين / غير المصوبين « 6 » . وكان مع الأشراف الجلوية من شيوخ العرب ، هنيدس شيخ
--> ( 1 ) في ( أ ) " حصلوا " . والاثبات من ( ج ) وهما بمعنى واحد . ( 2 ) من هتيم وهي قبيلة بين شمالي نجد وشمالي الحجاز لا تنسب إلى بطن من بطون العرب ولذلك ينظر إليها نظره الصلبة . وهو الاسم الذي يطلق على مجموعة من القبائل التي لا تعرف لها نسب . عن هذه القبيلة انظر : البلادي - معجم قبائل الحجاز 513 - 517 ، فؤاد حمزة - قلب جزيرة العرب ، مكتبة النصر الحديثة ، الرياض ط 2 - 1388 ه / 1968 م ص 209 . ( 3 ) النجع : منزل الكلأ والماء . والمقصود هنا مكان اقامتهم . ابن منظور - لسان العرب 3 / 587 . ( 4 ) مقيلين : القائلة : الظهيرة . والقيلولة ، والمقيل : الاستراحة نصف النهار إذا اشتد الحر . ابن منظور - لسان العرب 3 / 202 . ( 5 ) كتخذا : الوكيل . قطب الدين النهروالي - البرق اليماني 76 من المقدمة . ( 6 ) أي المصابين من جراء القتال ( الجرحى ) .